Adobe Lightroom يحصل على تحديث أغسطس 2026 مع أدوات جديدة لتحرير الصور

واصلت شركة Adobe تطوير تطبيق Lightroom خلال عام 2026، مع تحديثات جديدة تركز بصورة واضحة على الذكاء الاصطناعي وتحسين تجربة المصورين أثناء تنظيم الصور وتحريرها. وتأتي أحدث التحسينات ضمن خطة الشركة لجعل Lightroom مساحة متكاملة للعمل على الصور، بداية من اختيار أفضل اللقطات وحتى تحسين التفاصيل وإخراج الصورة بالشكل النهائي.

وتشير Adobe إلى أن التحديثات الجديدة تهدف إلى تقليل الوقت الذي يقضيه المصور في المهام المتكررة، مثل مراجعة مئات الصور المتشابهة، مع توفير أدوات ذكية تساعده على الوصول إلى أفضل النتائج مع الاحتفاظ بالتحكم الكامل في عملية التحرير.
أدوات ذكاء اصطناعي جديدة لتسهيل تحرير الصور
من أبرز الإضافات التي حصل عليها Lightroom أداة Assisted Culling، التي أصبحت متاحة بشكل عام بعد فترة من التطوير والاختبار. تعتمد الأداة على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدم في اختيار أفضل الصور من بين مجموعة كبيرة من اللقطات، وهي مشكلة يواجهها المصورون خصوصًا بعد جلسات التصوير أو المناسبات التي ينتج عنها عدد ضخم من الصور.
وتوفر الميزة أدوات مثل Face View التي تستطيع عزل الأشخاص الموجودين في الصور وتحليل بعض التفاصيل المتعلقة بالوجه، مثل ما إذا كانت العيون مفتوحة ومدى وضوحها. وهذا يجعل عملية مقارنة الصور المتشابهة أسرع بكثير، بدلًا من فتح كل صورة ومراجعتها يدويًا.
كما يستطيع Lightroom تجميع الصور المتشابهة تلقائيًا، ثم اقتراح الصورة الأقوى داخل كل مجموعة. ويمكن للمستخدم تعديل الاختيارات التي قام بها الذكاء الاصطناعي، وهو أمر مهم لأن القرار النهائي يظل بيد المصور وليس النظام وحده.
هذه الإمكانيات قد تكون مفيدة جدًا عند التعامل مع جلسات تصوير تحتوي على مئات أو آلاف الصور، إذ يمكن للمصور التخلص من جزء كبير من عملية الفرز المرهقة والتركيز على الصور التي تستحق المعالجة.
تحويل الصور إلى فيديو وتحسين التفاصيل
من الإضافات اللافتة أيضًا ميزة Photo to Video، التي تتيح تحويل الصور الثابتة إلى مقاطع فيديو قصيرة يمكن استخدامها كـB-roll أو Reels. وتعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي من Adobe Firefly وGoogle Veo لإنشاء حركة مناسبة انطلاقًا من الصورة الأصلية.

وتسمح الميزة للمستخدم باستخدام وصف ذكي تقترحه الأداة اعتمادًا على محتوى الصورة، أو كتابة توجيه خاص يحدد من خلاله الشكل والحركة التي يريدها. وهذا يوفر طريقة جديدة للاستفادة من الصور الثابتة وتحويلها إلى محتوى متحرك دون الحاجة إلى امتلاك خبرة كبيرة في برامج المونتاج.
كما حصل Lightroom على AI Sharpen، وهي أداة لتحسين حدة الصور واستعادة التفاصيل الدقيقة. وتدمج الميزة نموذج Noise-Aware Sharpen من Topaz Labs داخل Lightroom مباشرة، وبالتالي يمكن للمستخدم تنفيذ عملية زيادة الحدة دون الحاجة إلى تصدير الصورة إلى برنامج آخر.
وتظهر فائدة هذه الأداة عند التعامل مع الصور التي تحتوي على تفاصيل دقيقة مثل الشعر أو فراء الحيوانات أو أوراق النباتات، حيث يمكن تحسين التفاصيل على مستوى البكسل مع تقليل الحاجة إلى عمليات تحرير خارجية.
Lightroom يتحول إلى منصة متكاملة للمصورين
لا تتوقف تحديثات Lightroom عند أدوات التحرير فقط، فAdobe تعمل على جعل التطبيق مركزًا متكاملًا لسير عمل المصور. فإلى جانب اختيار الصور وتعديلها، أصبح التطبيق قادرًا على التعامل مع مراحل إضافية مثل إنشاء محتوى فيديو قصير وتحسين جودة الصور وتنظيم مكتبة الصور.
كما دعمت Adobe ملفات RAW الجديدة الخاصة بكاميرا Sony Alpha 7R VI داخل Lightroom وLightroom Classic وAdobe Camera Raw، ما يسمح للمصورين باستخدام ملفات الكاميرا مباشرة ضمن سير العمل دون الحاجة إلى تحويلها إلى صيغ أخرى قبل البدء في التحرير.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من برامج تحرير الصور. وخلال الفترة الماضية، أضاف Lightroom بالفعل تقنيات تساعد على إزالة الأشخاص غير المرغوب فيهم والانعكاسات وتحسين الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أدوات القناع والتقليل الذكي للضوضاء.
في النهاية، توضح تحديثات Lightroom الجديدة أن Adobe لا تريد أن يكون التطبيق مجرد برنامج لتعديل الإضاءة والألوان، بل منصة كاملة تساعد المصور في مختلف مراحل العمل. ومن اختيار أفضل الصور باستخدام Assisted Culling، إلى تحويل الصور إلى فيديو وتحسين التفاصيل باستخدام AI Sharpen، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضرًا بصورة أكبر في تجربة الاستخدام.

ومع استمرار Adobe في تطوير أدوات Firefly ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها، من المتوقع أن تصبح عمليات فرز الصور وتحريرها وإنتاج المحتوى منها أسرع وأسهل، بينما يظل للمصور القرار النهائي في اختيار الصورة والشكل الذي يريد الوصول إليه.




